ابراهيم ابراهيم بركات
202
النحو العربي
ويروى منسوبا إليه - كرم اللّه وجهه : جزى اللّه قوما قاتلوا في لقائهم * لدى الروع قوما ما أعزّ وأكرما « 1 » والتقدير : ما أعزهم وأكرمهم . فحذف المتعجب منه الضميران . لكن حذف المتعجب منه الضمير الفاعل في صيغة ( أفعل به ) يكون مع العطف على مثيلتها . ومنه قوله تعالى : أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ [ الكهف : 26 ] ، أي : وأسمع بهم ، فحذف الضمير الفاعل المتعجب منه لعطف الصيغة على مثيلتها . فأسمع معطوفة على ( أبصر بهم ) . ومثله قوله تعالى : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ [ مريم : 38 ] . والتقدير : وأبصر بهم . وجاء في قول عروة بن الورد : فذلك إن يلق المنية يلقها * حميدا وإن يستغن يوما فأجدر حذف المتعجب منه في صيغة ( أفعل به ) دون العطف على مثيلتها ، وهذا شاذ . ملحوظات مكملة لدراسة صيغتى التعجب : أولا : صيغتا التعجب كالأمثال : يلزم صيغتا التعجب ما بنيا عليه من شكل بنيوىّ ، فهما كالأمثال لا يجوز أن يلحق بهما تغيير ، ولذلك فإنه لا يجوز أن يلحق بهما ما يدل على العدد أو الجنس ، فتقول : يا رجل ما أحسن الصدق . يا رجلان أحسن بالصدق . يا رجال أحسن بالصدق ، يا امرأة أحسن بالصدق . يا امرأتان ما أحسن الصدق ، يا نساء أحسن بالصدق . ثانيا الفرق بين صيغتى التعجب معنويا : إذا قلت : ما أكرم محمدا ؛ فأنت المتعجب وحدك من كرم محمد .
--> ( 1 ) جملة ( قاتلوا ) في محل نصب ، نعت لقوم . ( لدى ) ظرف زمان مبنى في محل نصب .